السيد عبد الله شبر
429
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
يشرب وهذا يعضد القول بأنها تأكل الأزهار والأوراق فتستحيل في بطونها عسلا فتقيئه وتدخره للشتاء ، وعلى القول بأنها تلتقط طلّا حلوا يقع عليها وتدخره في بيوتها فإذا كثر كان عسلا . تفسر البطون بالأفواه . قوله تعالى مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ اصفر واحمر وابيض واسود . قوله تعالى فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ من الأمراض البلغمية منفردا ومطلقا « 1 » مع غيره ، والتنكير للتبعيض أو التعظيم ، وفي النحل والعسل وجوه من الاعتبار كاختصاصه بخروج العسل من فيه وجعل الشفاء من موضع السم . وعن الصادق ( ع ) نحن واللّه النحل الذي أوحى اللّه إليه ان اتخذي من الجبال بيوتا ، أمرنا ان نتخذ من العرب شيعة ومن الشجر يقول من العجم ، ومما يعرشون يقول من الموالي والذي يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه ، أي العلم الذي يخرج منا إليكم وزاد في آخر في العلم شفاء للناس والشيعة هم الناس . قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ في اختصاص النحل بتلك العلوم الدقيقة والأفعال العجيبة . قوله تعالى وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ أوجدكم وأنعم عليكم بضروب النعم . قوله تعالى ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ بآجال مختلفة . قوله تعالى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ أرداه وأخسه ، أي الهرم والخرف الذي يشابه الطفولية في نقصان الجوارح والحواس والعقل . عن النبي ( ص ) وعلي ( ع ) هو خمس وسبعون سنة . وعن الباقر ( ع ) إذا بلغ مائة سنة فذلك أرذل العمر ، وروي أن أرذل العمر ان يكون عقله مثل عقل ابن سبع سنين . قوله تعالى لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً ليصير كالطفل في
--> ( 1 ) الأصح ومخلوطا .